السيد علي عاشور

147

موسوعة أهل البيت ( ع )

بين الإمام الرضا عليه السّلام وأخيه زيد عيون الأخبار عن ابن أبي عبدون عن أبيه قال : لمّا جيء بزيد بن موسى أخي الرضا عليه السّلام إلى المأمون وقد خرج في البصرة وأحرق دور العبّاسيّين فسمّي زيد النار قال له المأمون : يا زيد خرجت بالبصرة وتركت أن تبدأ بدور أعدائنا من اميّة وثقيف وآل زياد وقصدت دور بني عمّك ؟ فقال وكان مزّاحا : أخطأت يا أمير المؤمنين من كلّ جهة وإن عدت بدأت بأعدائنا . فضحك المأمون وبعث به إلى أخيه الرضا عليه السّلام وقال : قد وهبت جرمه لك فلمّا جاؤوا به عنّفه وخلّى سبيله وحلف أن لا يكلّمه أبدا ما عاش « 1 » . وفي حديث آخر أنّه لمّا ادخل على الرضا عليه السّلام قال له : يا زيد أغرّك قول سفلة أهل الكوفة ، إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم الله ذرّيتها على النار والله ما ذاك إلّا للحسن والحسين وولد بطنها خاصّة . وإن كنت ترى أنّك تعصي الله وتدخل الجنّة ، وموسى بن جعفر أطاع الله ودخل الجنّة فأنت إذا أكرم على الله من موسى بن جعفر . فقال له زيد : أنا أخوك وابن أبيك . فقال : أنت أخي ما أطعت الله إنّ نوحا قال : إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ « 2 » فقال : يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فأخرجه الله من أن يكون من أهله بمعصيته . وكان عليّ بن الحسين عليه السّلام يقول : لمحسننا كفلان من الأجر ولمسيّئنا ضعفان من العذاب « 3 » . * * * بين الإمام الرضا عليه السّلام وعليّ بن عبيد الله وروي الكشي في كتابه أنّ الإمام الرضا عليه السّلام دخل على عليّ بن عبيد الله بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام فلمّا خرج وكانت أمّ سلمة امرأة علي بن عبيد الله من وراء الستر تنظر إليه خرجت وانكبّت على الموضع الذي كان أبو الحسن عليه السّلام فيه جالسا تقبّله وتتمسّح به . قال سليمان الجعفري : فأخبرت الرضا عليه السّلام بما صنعت أمّ سلمة .

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 258 ح 2 . ( 2 ) سورة هود : 45 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 257 ح 1 .